إنكم حقاً جبناء
كتبهابنــــــ بلادي ــــــت ، في 13 يوليو 2008 الساعة: 21:10 م
إنها أرض الأنبياء …
إنها أرض بلا ماء …
تشتكي من ظلم الجبناء …
تستقي بدماء الشهداء …
* * *
نعم .. إنها أرض الأنبياء …
هي تشتكي وأنتم تغطون في الظلماء …
متى تنهضون وتعلنون الإنتماء …
أعندما تضيع أرض الأنبياء ؟…
أعندما تهدر دماء الشهداء ؟…
عندما تتناثر الأشلاء …
ويزداد البلاء …
ويتمرد الأقوياء …
ويتربصون بالضعفاء …
* * *
هيا إنهضوا فما زال هناك ضياء …
أم أنكم قد إعتدتم الظلماء …
أأحببتم السير في الخفاء …
وأعلنتم الإستسلام في الضياء …
* * *
هل تنتظرون العزاء ؟…
… ولكن … ممن العزاء …
أمن أرض ٍ عشق شعبها الدماء …
أو ممن يخافون وحدة الصحراء …
أو ظلمة البيداء …
هل تنتظرون حقاً العزاء …
* * *
إنكم لا تسمعون النداء …
إنه نداء بكل حروف الهجاء …
إنه نداء لا تسمعون منه الا الأصداء …
هل مازال وعدكم رياء …
أم هذه هي ضريبة الوفاء …
إنه وفاء ٌ في كل الأرجاء …
وفاءُ كل طفل تعلم أبجدية الانتماء …
وفاءُ كل أم ٍ هي دائماً حواء …
وفاءُ كل الشباب هم دائماً أبناء …
أبناءٌ لم يعرفوا يوماً العب في الهواء …
لكنهم مازالوا أوفياء …
حملوا أرواحهم على أكفهم فداء…
فداءٌ لأرض الشهداء …
هكذا يعيشون في صفاء …
* * *
هذه رسالة لمن لا يعرف الإنتماء …
الإنتماء لأرض ٍ كانت يوماً جنة خضراء …
عبثت بها أيادي الأعداء …
لم تسلم يوماً من الاعتداء …
تبدلت تلك الجنة إلى سوداء …
… ولكن …
هل مازلتم تذكرون صلاحاً قاهر الأعداء …
لم يعد اليوم فينا لرد كل إعتداء …
هل تذكرون معتصماً وذات الرداء …
لم يعد هنا اليوم لسماع النداء …
هل تذكرون يوماً سيناء …
هل نسيتم ما فعل بها الأعداء …
لِمَ لا ترفعون الأيدي للدعاء …
وتطلبون الرحمة من باسط الأرض ورافع السماء …
أم هل أ ُصِبتُم بقسوةٍ جدباء …
أم تنتظرون الرحمة من الغرباء …
* * *
فإذا وصلتم إلى هذا الحد من الغباء …
فإنكم حينها لا تستحقون الإنتماء …
إنكم حقاً جبناء … إنكم حقاً جبناء …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج























