إنها أرض الأنبياء ...
إنها أرض بلا ماء ...
تشتكي من ظلم الجبناء ...
تستقي بدماء الشهداء ...
* * *
نعم .. إنها أرض الأنبياء ...
هي تشتكي وأنتم تغطون في الظلماء ...
متى تنهضون وتعلنون الإنتماء ...
أعندما تضيع أرض الأنبياء ؟...
أعندما تهدر دماء الشهداء ؟...
عندما تتناثر الأشلاء ...
ويزداد البلاء ...
ويتمرد الأقوياء ...
ويتربصون بالضعفاء ...
* * *
هيا إنهضوا فما زال هناك ضياء ...
أم أنكم قد إعتدتم الظلماء ...
أأحببتم السير في الخفاء ...
وأعلنتم الإستسلام في الضياء ...
* * *
هل تنتظرون العزاء ؟...
... ولكن ... ممن العزاء ...
أمن أرض ٍ عشق شعبها الدماء ...
أو ممن يخافون وحدة الصحراء ...
أو ظلمة البيداء ...
هل تنتظرون حقاً العزاء ...
* * *
إنكم لا تسمعون النداء ...
إنه نداء بكل حروف الهجاء ...
إنه نداء لا تسمعون منه الا الأصداء ...
هل مازال وعدكم رياء ...
أم هذه هي ضريبة الوفاء ...
إنه وفاء ٌ في كل الأرجاء ...
وفاءُ كل طفل تعلم أبجدية الانتماء ...
وفاءُ كل أم ٍ هي دائماً حواء ...
وفاءُ كل الشباب هم دائماً أبناء ...
أبناءٌ لم يعرفوا يوماً العب في الهواء ...
لكنهم مازالوا أوفياء ...
حملوا أرواحهم على أكفهم فداء...
فداءٌ لأرض الشهداء ...
هكذا يعيشون في صفاء ...
* * *
هذه رسالة لمن لا يعرف الإنتماء ...
الإنتماء لأرض ٍ كانت يوماً جنة خضراء ...
عبثت بها أيادي الأعداء ...
لم تسلم يوماً من الاعتداء ...
تبدلت تلك الجنة إلى سوداء ...
... ولكن ...
هل مازلتم تذكرون صلاحاً قاهر الأعداء ...
لم يعد اليوم فينا لرد كل إعتداء ...
هل تذكرون معتصماً وذات الرداء ...
لم يعد هنا اليوم لسماع النداء ...
هل تذكرون يوماً سيناء ...
هل نسيتم ما فعل بها الأعداء ...
لِمَ لا ترفعون الأيدي للدعاء ...
وتطلبون الرحمة من باسط الأرض ورافع السماء ...
أم هل أ ُصِبتُم بقسوةٍ جدباء ...
أم تنتظرون الرحمة من الغرباء ...
* * *
فإذا وصلتم إلى هذا الحد من الغباء ...
فإنكم حينها لا تستحقون الإنتماء ...
إنكم حقاً جبناء ... إنكم حقاً جبناء ...
كتبها بنــــــ بلادي ــــــت في 09:10 مساءً ::
الاسم: بنــــــ بلادي ــــــت
